الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
325
تحرير المجلة ( ط . ج )
والحوالة الصحيحة هي التي تشتغل بها الذمم ، وينتقل المال بها من ذمّة لذمّة ، وهذه هي اللازمة التي لا يمكن رفضها ، ولا تزول إلّا بأسباب خاصّة كالبيع والإجارة وأمثالها ، فتدبّره جيّدا . ( مادّة : 697 ) الحوالة المبهمة - أي : التي لم يبيّن فيها تعجيل المحال به وتأجيله - إن كان الدين فيها معجّلا على المحيل تكون حوالة معجّلة على المحال عليه ويلزمه الأداء في الحال ، وإن كان الدين مؤجّلا تكون حوالة مؤجّلة ويلزم الأداء بحلول الأجل « 1 » . يريدون بالحوالة المبهمة : المطلقة ، أي : التي لم يذكر فيها تعجيل ولا تأجيل ، فتكون معجّلة إن كان الدين معجّلا ، وإن كان مؤجّلا تكون الحوالة مؤجّلة . فالإطلاق ينصرف إلى التعجيل أصالة ، إلّا أن يكون الدين من ذاته مؤجّلا ، وحينئذ فإن قيّدوها بالتعجيل تعجّلت ، وإلّا فهي على طبق الدين حسب واقعه .
--> ( 1 ) وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 381 ) بصيغة : ( في الحوالة المبهمة التي لم يذكر تعجيلها ولا تأجيلها إن كان الدين معجّلا على المحيل كانت الحوالة معجّلة ، ووجب على المحال عليه أداء الدين حالا ، وإن كان الدين مؤجّلا كانت الحوالة مؤجّلة ، ووجب أداء الدين عند حلول أجله ) . ووردت في درر الحكّام ( 2 : 42 ) بصيغة : ( في الحوالة المبهمة - أي : في الحوالة التي لم يذكر فيها تعجيل المحال به وتأجيله - إن كان الدين معجّلا على المحيل فالحوالة معجّلة أيضا ويلزم المحال عليه أداؤها حالا ، وإن كان الدين مؤجّلا فالحوالة أيضا مؤجّلة ويلزم أداؤها عند حلول وعدتها ) . راجع : الفتاوى الهندية 3 : 298 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 349 .